تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في وضع هذا إلّا من يشك في عصمة الأنبياء عن مثله ، وأحر بمثل هذا أن يكون مختلقا على نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى نبي اللّه سليمان عليه السّلام ، وإنما هو من إسرائيليات بني إسرائيل وأكاذيبهم . والصحيح في تفسير الفتنة هنا حسبما ذكرناه في التمهيد ، ج 3 ، ص 443 و 444 أنّ سليمان عليه السّلام قال يوما لأصحابه : لأطوفنّ الليلة على نسائي لتلد كل واحدة غلاما يضرب بالسيف في سبيل اللّه . قال ذلك قاطعا بالأمر ، فقد تمنّى ما لم يكن في استطاعته إلّا أن يشاء اللّه . فأراد اللّه تنبيهه على بادرته تلك ، فطاف عليهنّ كلّهنّ لم تحمل منهنّ سوى واحدة ، وجاءت بسقط ميت « 1 » .

31 - الإسرائيليات في قصة أيوب عليه السّلام

ومن القصص التي تزيّد فيها المتزيّدون ، واستغلها القصّاصون ، وأطلقوا فيها لخيالهم العنان : قصة سيدنا أيوب عليه السّلام ، فقد رووا فيها ما عصم اللّه أنبياءه عنه . وصوّروه بصورة لا يرضاها اللّه لرسول من رسله . فقد ذكر بعض المفسرين عند تفسير قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ . وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ . وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 2 » . ذكر السيوطي في « الدر المنثور » وغيره ، عن قتادة رضى اللّه عنه في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ . . .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 8 ، ص 475 . ( 2 ) ص / 41 - 44 .