تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الروايات فتوقف ، كالسيوطي وابن الأثير « 1 » وحاول بعضهم الجمع بينها فزعم أن الذّبح وقع مرّتين ، والحق : ما وضّحناه لك ، فلا تجوّز ، ولا تتوقّف ولا تقل بالتكرار ، واللّه الهادي إلى الحق .

28 - الإسرائيليات في قصة إلياس عليه السّلام

ومن الإسرائيليات التي اشتملت عليها بعض كتب التفسير ما ذكروه في قصة إلياس عليه السّلام عند تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ . أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ . اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ . فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » . فقد روى البغوي ، والخازن ، وصاحب « الدر » ، وغيرهم ، عن ابن عباس ، والحسن ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبّه ، مرويات تتعلق بإلياس عليه السّلام . قال صاحب « الدر المنثور » : أخرج ابن عساكر ، عن الحسن رضى اللّه عنه في قوله :
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
، قال : إن اللّه تعالى بعث إلياس إلى بعلبك ، وكانوا قوما يعبدون الأصنام ، وكانت ملوك بني إسرائيل متفرقة على العامة ، كل ملك على ناحية يأكلها ، وكان الملك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره ، ويقتدي برأيه ، وهو على هدى من بين أصحابه ، حتى وقع إليهم قوم من عبدة الأصنام ، فقالوا له : ما يدعوك إلّا إلى الضلالة والباطل ، وجعلوا يقولون له : اعبد هذه الأوثان التي تعبد
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 5 ، ص 280 . والكامل في التاريخ ، ج 1 ص 108 - 111 . ( 2 ) الصافات / 123 - 132 .