تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ذلك بهم ، فقال لهم الملك : إن إله إلياس كان أسرع إجابة من هؤلاء . فبعثوا في طلب إلياس ، فأتى ، فقال : أتحبون أن يفرج عنكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فأخرجوا أوثانكم . فدعا إلياس عليه السّلام ربه أن يفرج عنهم ، فارتفعت سحابة مثل الترس « 1 » ، وهم ينظرون ، ثم أرسل اللّه عليهم المطر ، فتابوا ورجعوا . قال : وأخرج ابن عساكر ، عن كعب ، قال : « أربعة أنبياء اليوم أحياء ، اثنان في الدنيا : إلياس والخضر ، واثنان في السماء : عيسى وإدريس » . قال : وأخرج ابن عساكر ، عن وهب ، قال : دعا إلياس عليه السّلام ربه ، أن يريحه من قومه ، فقيل له : انظر يوم كذا وكذا ، فإذا رأيت دابة لونها مثل لون النار فاركبها . فجعل يتوقع ذلك اليوم ، فإذا هو بشيء قد أقبل على صورة فرس ، لونه كلون النار ، حتى وقف بين يديه ، فوثب عليه ، فانطلق به ، فكان آخر العهد به ، فكساه اللّه الريش ، وكساه النور ، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، فصار في الملائكة عليهم السّلام . قال : وأخرج ابن عساكر ، عن الحسن رضى اللّه عنه قال : إلياس عليه السّلام موكل بالفيافي . والخضر عليه السّلام بالجبال ، وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى « 2 » ، وأنهما يجتمعان كل عام بالموسم . قال : وأخرج الحاكم ، عن كعب ، قال : كان إلياس صاحب جبال وبرية يخلو فيها ، يعبد ربه عزّ وجل ، وكان ضخم الرأس ، خميص البطن ، دقيق الساقين ، في صدره شامة حمراء ، وإنما رفعه اللّه إلى أرض الشام ، لم يصعد به إلى السماء ، وهو الذي
هامش
( 1 ) ما يلبسه المحارب . ( 2 ) يعني النفخة الأولى في الصور .