رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن داود سأل ربه مسألة ، فقال : اجعلني مثل إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، فأوحى اللّه إليه : إني ابتليت إبراهيم بالنار فصير ، وابتليت إسحاق بالذبح فصبر ، وابتليت يعقوب فصبر » .
و
بما أخرجه الدارقطني ، والديلمي في مسند الفردوس بسندهما عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الذبيح إسحاق » .
وهي أحاديث لا تصحّ ولا تثبت ، وأحاديث الديلمي في مسند الفردوس شأنها معروف ، والدارقطني ربما يخرج في سننه ما هو موضوع « 1 » .
و
أخرج الطبراني في « الأوسط » ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، من طريق الوليد ابن مسلم ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه تعالى خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي ، فاخترت شفاعتي ورجوت أن تكون أعم لأمتي ، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح لعجّلت دعوتي ، إن اللّه تعالى لما فرّج عن إسحاق كرب الذبح قيل له يا إسحاق : سل تعطه قال : أما واللّه لأتعجلنّها قبل نزغات الشيطان ، اللهم من مات لا يشرك باللّه شيئا قد أحسن فاغفر له » « 2 » .
وعبد الرحمن بن زيد ، بن أسلم ، ضعيف ، ويروي المنكرات ، والغرائب فلا يحتج بمروياته وقال ابن كثير : الحديث غريب منكر ، وأخشى أن يكون فيه زيادة مدرجة ، وهو قوله : « إن اللّه لما فرّج . . . » وإن كان محفوظا ، فالأشبه أنه إسماعيل ، وحرّفوه بإسحاق ، إلى غير ذلك من الأخبار ، وفيها من الموقوف والضعيف ، والموضوع كثير . ومتى صح حديث مرفوع في أن الذبيح إسحاق
هامش
( 1 ) انظر أعلام المحدّثين للأستاذ أبي شهبة .
( 2 ) تفسير الآلوسي ، ج 23 ، ص 123 .