فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
« 1 »
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
« 2 » .
فقد روى كثير من المفسرين ، منهم ابن جرير « 3 » ، والبغوي « 4 » ، وصاحب « الدر » « 5 » في هذا روايات كثيرة ، عن بعض الصحابة والتابعين وكعب الأحبار : أن الذبيح هو إسحاق .
ولم يقف الأمر عند الموقوف على الصحابة والتابعين ، بل رفعوا ذلك زورا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن زيد بن حباب ، عن الحسن بن دينار ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الذبيح إسحاق » .
وهو حديث ضعيف ساقط لا يصح الاحتجاج به ؛ فالحسن بن دينار متروك ، وشيخه علي بن زيد بن جدعان منكر الحديث « 6 » .
و
أخرج الديلمي في مسند الفردوس بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال
هامش
( 1 ) أضجعه على جبينه على الأرض ، وللإنسان جبينان والجبهة بينهما .
( 2 ) الصافات / 99 - 113 .
( 3 ) تفسير الطبري ، ج 23 ، ص 51 .
( 4 ) تفسير البغوي ، ج 4 ، ص 32 .
( 5 ) تفسير الدر المنثور ، ج 5 ، ص 279 - 284 .
( 6 ) تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 17 .