أو لنا ، ولمن بعدنا .
وَآيَةً مِنْكَ
أي دليلا ، وحجّة على قدرتك ، على كل شيء ، وعلى إجابتك لدعوتي ، فيصدقوني فيما أبلغه عنك ،
وَارْزُقْنا
أي من عندك رزقا هنيئا لا كلفة فيه ، ولا تعب ،
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أي خير من أعطى ورزق ؛ لأنك الغنيّ الحميد .
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 1 » ، أي
فَمَنْ يَكْفُرْ
، أي يكذب بها من أمتك يا عيسى ، وعاندها ، فإني أعذّبه عذابا ، لا أعذّبه أحدا من عالمي زمانكم . وهذا على سبيل الوعيد لهم ، والتهديد . وليس في الآية ما يدلّ على أنهم كفروا ، ولا على أن غيرهم قد كفر بها ، ولا على أنهم استعفوا من نزول المائدة ، وإنما الذي دعا بعض المفسرين إلى هذه الأقوال ، ما سمعت من الروايات الإسرائيلية ، وها نحن قد فسرنا الآيات تفسيرا علميا صحيحا من غير حاجة ما إلى ما روي ، مما يدلّ دلالة قاطعة على أن مفسّر القرآن في غنية عن الإسرائيليات التي شوّهت جمال القرآن وجلاله .
11 - الإسرائيليات في « سؤال موسى ربه الرؤية »
ومن الإسرائيليات ما يذكره بعض المفسرين عند تفسير قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ، قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ، وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي ، فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ، وَخَرَّ
هامش
( 1 ) المائدة / 115 .