أنّ قتله . وأتى بنو إسرائيل إلى داود ، وأعطوه خزائن طالوت ، وملّكوه على أنفسهم . وقد استغرق ذلك من تفسير البغوي بضع صحائف « 1 » .
قال أبو شهبة : وفي هذا الذي ذكروه الحق والباطل ، والصدق ، والكذب ، ونحن في غنية عنه بما في أيدينا من القرآن والسنّة وليس في كتاب اللّه ما يدلّ على ما ذكروه ، ولسنا في حاجة إلى شيء من هذا في فهم القرآن وتدبّره ، فلا تلق إليه بالا ، وارم به دبر أذنيك ، فإنّ فيه تجنّيا على من اصطفاه اللّه ملكا عليهم ، وكذبا على نبي اللّه داود .
وأمّا الإمام العلامة ابن كثير ، فقد أعرض عن ذكره ، ونبّه إلى أنه من الإسرائيليات ، فقال في قوله تعالى :
وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
: ذكروا في الإسرائيليّات « 2 » أنه قتله بمقلاع كان في يده رماه به . فأصابه ، فقتله ، وكان طالوت قد وعده إن قتل جالوت أن يزوّجه ابنته ، ويشاطره نعمته ، ويشركه في أمره ، فوفى له ، ثم آل الملك إلى داود عليه السّلام مع ما منحه اللّه من النبوة العظيمة ؛ ولهذا قال تعالى :
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
الذي كان بيد طالوت ،
وَالْحِكْمَةَ
أي النبوة بعد شمويل ،
وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ
من العلم الذي اختصه به عليه السّلام .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 303 وتفسير البغوي ، ج 1 ، ص 232 - 233 .
( 2 ) ويؤكّد أنّه من الإسرائيليّات أن هذا جلّه مأخوذ من التوراة : انظر التوراة - سفر صمويل الأول - الإصحاح 16 ، 17 ، 18 ، 19 يحصل لك اليقين بهذا .