تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يقرأهما « 1 » . وكانت له صحيفة يسمّيها « الصادقة » زعم أنه كتبها من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن إجازته له في كتابتها . قال : استأذنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته . فكان يسمّي صحيفته تلك الصادقة . قال مجاهد : رأيت عنده صحيفة فسألت عنها ، فقال : هذه الصادقة ، فيها ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس بيني وبينه فيها أحد « 2 » . روى البخاري بإسناده إلى همّام بن منبّه عن أخيه وهب ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : ما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد أكثر حديثا عنه منّي إلّا ما كان من عبد اللّه بن عمرو ، فإنه كان يكتب ولا أكتب « 3 » . ولقد كان ضعيف الرأي وهن السلوك ، كان قد صحب أباه في الوقوف مع معاوية في وقعة صفين ، في حين أنه كان يعلم أنّهم كانوا هم الفئة الباغية على ما وصفهم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد اعتذر لذلك بأنّه كان لوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه أن يتابع أباه عمرو بن العاص . وقد نسي قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
« 4 » . وكذا قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 86 . ومسند أحمد ، ج 2 ، ص 222 . وحلية الأولياء ، ج 1 ، ص 286 . ( 2 ) الطبقات ، ج 2 ، ق 2 ، ص 125 . ( 3 ) جامع البخاري ، ج 1 ، ص 39 ، باب كتابة العلم . وراجع : الفتح ، ج 1 ، ص 184 . ( 4 ) البقرة / 170 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 111 | الشيخ محمد هادي معرفة