تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

6 - عبد اللّه بن عمرو بن العاص

قيل : كان اسمه العاص فغيّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسماه عبد اللّه . أسلم قبل أبيه عمرو ، وعمرو أسلم قبل الفتح سنة ثمان . ولد قبل الهجرة بسبع سنين ، ومات سنة ( 65 ) . فقد عاش ( 72 ) سنة . هو أوّل من أشاع الإسرائيليّات بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زعم أنه أصاب يوم اليرموك « 1 » زاملتين « 2 » من كتب اليهود ، فكان يحدّث منهما . ويبرّر ذلك بما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » . رواه البخاري بإسناده عنه « 3 » . هكذا فهم من هذا الحديث ، جواز الرواية عنهم ، حسبما ذكره ابن تيميّة « 4 » . و أضاف إليه حديثا آخر اختلقه بهذا الشأن ، قال : رأيت فيما يرى النائم كأنّ في إحدى إصبعيّ سمنا وفي الأخرى عسلا فأنا ألعقهما . فلمّا أصبحت ذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : تقرأ الكتابين ، التوراة والفرقان . ومن ثمّ كان
هامش
( 1 ) يرموك : واد بناحية الشام كانت به حرب بين المسلمين والروم في أواخر أيّام أبي بكر . وكان عبد اللّه بصحبة أبيه في تلك الحرب ؛ حيث أصاب زاملتين من كتب اليهود فيما زعم . ( 2 ) الزاملة : الملفّة ، من زمّل الشيء بثوبه أو في ثوبه : لفّه . وربما كانت حمل بعير ، وهكذا عبّر عنها ابن حجر في الفتح ( ج 1 ، ص 184 ) ، قال : إنّ عبد اللّه كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب ، فكان ينظر فيها ويحدّث منها ، ومن ثمّ تجنّب الأخذ عنه كثير من أئمة التابعين . وعبّر عنها أبو شهبة : بحمل بعيرين . ( الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ، ص 54 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 207 . ( 4 ) مقدمته في التفسير ، ص 45 .