وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 1 » .
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » .
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 3 » .
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » .
وقد رغّب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرجوع إلى القرآن عند مدلهمّات الأمور وعرض مشتبهات الأحاديث عليه ، وهكذا ندب الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام إلى فهم الأحكام من نصوص الكتاب ، والوقوف على رموزه ودقائقه في التعبير والبيان .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع وماحل مصدّق . « 5 » ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار . وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل . « 6 » وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم « 7 » ، ظاهره أنيق وباطنه عميق . له نجوم وعلى نجومه نجوم ، « 8 »
هامش
( 1 ) القمر / 17 .
( 2 ) الزخرف / 3 .
( 3 ) الزمر / 28 .
( 4 ) ص / 29 .
( 5 ) يعني : إن شفع لأحد قبلت شفاعته ، وإن سعى بأحد صدّق .
( 6 ) أي جاء لبيان الحق وفصله عن الباطل ، وليس مجرد تفنّن في الكلام والأدب الرفيع .
( 7 ) فإنّ ظواهر القرآن هي بيان الأحكام التكليفية والتشريعات الظاهرة . أما باطنه فملؤه علم وحكمة وحقائق راهنة .
( 8 ) أي دلائل لائحة ، بعضها على بعض شاهدة .