بأن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي إلى آل البيت بظهور الإمام المنتظر ، من دون رجوع أعيان الأشخاص وإحياء الموتى .
ثم يتعرّض للنقاش حول إمكان الرجعة ، والروايات الواردة بشأنها ، وأنها ممّا تواترت عن أئمة آل البيت ، ولا موضع للتشنيع بها على الشيعة ، وأخيرا يقول :
وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهم السّلام الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وهي من الأمور الغيبيّة التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها « 1 » .
وفسّر الآية ( النمل / 83 ) من لا يعتقد بالرجعة بأنه حشر ثان إلى النار ، بعد الحشر الأكبر من القبور .
قالوا : والمراد بالفوج هم الزعماء وقادة الضلال ، يحشرون إلى النار في مقدّمة أتباعهم ، فيساق أبو جهل والوليد بن المغيرة وشعبة بن ربيعة بين يدي كفار مكّة ، وهكذا يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار « 2 » .
قال الزمخشري :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي يحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار . قال : وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية للمظفر ، ص 80 - 84 رقم 32 .
( 2 ) روح المعاني لمحمود الآلوسي ، ج 20 ، ص 26 .
( 3 ) الكشاف ، ج 3 ، ص 385 .