البداء ، وهو لوح المحو والإثبات .
قال عليه السّلام : « من زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس ، فابرءوا منه » « 1 » .
وهذا هو معنى البداء الباطل ، المستحيل على اللّه سبحانه وتعالى .
2 - وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا ، وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 2 » .
فهناك أجلان : أجل قضى وقدّر حسب طبائع الأشياء واستعداداتها ، يعلمه من يعلم من أسرار طبيعة الوجود ، حسبما علّمه اللّه ، وفيه البداء . وأجل مسمّى عنده في علمه المخزون الذي لا يتغير ، ويكون منه البداء حسب ، تعبير الإمام الصادق عليه السّلام .
وقد احتار الإمام الرازي في تفسير هذه الآية والآية الأولى . قال في قوله تعالى :
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
: اختلف المفسرون على وجوه :
الأول :
« قَضى أَجَلًا »
: آجال الماضين ،
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
: آجال الباقين .
الثاني : أن الأول أجل الموت ، والثاني أجل القيامة .
الثالث : أن الأول أجل هذه الحياة ، والثاني أجل الحياة البرزخية .
الرابع : القبض عند النوم ، والقبض عند الموت .
الخامس : مقدار ما انقضى من العمر ، ومقدار ما بقي من العمر .
السادس : وهو قول الحكماء : أحدهما الآجال الطبيعية ، والثاني الآجال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 111 رقم 30 .
( 2 ) الأنعام / 2 .