تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
اللّه ؟ قم عني . قال القرطبي : أخرجه الدارقطني « 1 » . وهكذا نرى سعد بن أبي وقّاص لم يأبه بمنع عمر تجاه سنّة سنّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رواه الترمذي أيضا بإسناده إلى شهاب ، عن محمد بن عبد اللّه بن الحارث : أنه سمع سعد بن أبي وقّاص والضحّاك بن قيس ، وهما يذكران التمتّع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحّاك : لا يصنع ذلك إلّا من جهل أمر اللّه . فقال سعد : بئس ما قلت ، يا ابن أخي ! فقال الضحّاك : فإن عمر قد نهى عن ذلك ، فقال سعد : قد صنعها رسول اللّه ، وصنعناها معه . « 2 » وهذا عمران بن الحصين يحذو حذوهما في جرأة وصراحة ، يقول : « إنّ اللّه أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى . وأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمتعة وما نهانا عنها ، قال رجل فيها برأيه ما شاء » ، يريد عمر بن الخطاب ، على ما صرّح به الرازي « 3 » وابن حجر « 4 » . أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم « 5 » . و أخرجه أيضا أحمد في مسنده عنه قال : « نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تبارك وتعالى ، وعملنا بها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم تنزل آية تنسخها ، ولم ينه
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 2 ، ص 388 . ( 2 ) جامع الترمذي ، ج 3 ، ص 185 رقم 823 . ( 3 ) أورده الإمام الرازي بشأن متعة النساء ( التفسير الكبير ، ج 10 ، ص 53 ) ( 4 ) قال ابن حجر : لأنه أول من نهى عنها وكأنّ من بعده ( عثمان ومعاوية ) كان تابعا له في ذلك . ( فتح الباري ، ج 3 ، ص 345 ) ( 5 ) الدر المنثور ، ج 1 ، ص 216 . وراجع : صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 48 - 49 أورده بألفاظ مختلفة ومتقاربة تماما . وأورده البخاري في تفسير سورة البقرة باب فمن تمتّع ( ج 6 ، ص 33 ) وفي كتاب الحجّ باب التمتع على عهد رسول اللّه ( ج 2 ، ص 176 )