نظيرا « 1 » .
فقد صحّ قول الجزيري : لم يطعن أحد في حديث مسلم ؛ حيث كان طعن ابن حزم موهونا إلى حدّ بعيد .
وبعد ، فممّا يبعث على الاعتزاز ذلك موقف فقهاء الإمامية جنبا إلى جنب ، من صراحة الكتاب والصحيح من سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى وإن خالفهم الجمهور . وهذا من بركات تعاليم أئمة أهل البيت عليهم السّلام الثابتين على صلب الشريعة والحافظين لناموس الدين ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
الثامن - حديث المتعة
قال تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 2 » .
أ - متعة النساء
وقع الخلاف في هذه الآية الكريمة ، هل هي منسوخة الحكم ، وما ناسخها ، هل هو الكتاب أم السنّة الشريفة ؟
ذهب أئمة أهل البيت عليهم السّلام إلى أنها محكمة لا يزال حكمها ثابتا في الشريعة ، ليس لها ناسخ لا في الكتاب ولا في السنّة ، وإليه ذهب جملة الأصحاب والتابعين .
وخالفهم فقهاء سائر المذاهب ، نظرا لمنع عمر ذلك ، وكان يشدّد عليه ، كما
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 217 و 218 .
( 2 ) النساء / 24 .