أيضا .
أما عدم سماع مخرمة من أبيه فليس يضرّه ، بعد أن كان يروي من كتاب أبيه .
قال أبو طالب : سألت أحمد عنه ، قال : ثقة ولم يسمع من أبيه إنما يروي من كتاب أبيه . وقال مالك : حدثني مخرمة بن بكير وكان رجلا صالحا . قال أبو حاتم : سألت إسماعيل بن أبي أويس ، قلت : هذا الذي يقول مالك بن أنس : حدّثني الثقة ، من هو ؟ قال : مخرمة بن بكير بن الأشجّ . وقال الميموني عن أحمد : أخذ مالك كتاب مخرمة فنظر فيه ، فكلّ شيء يقول فيه : بلغني عن سليمان بن يسار ، فهو من كتاب مخرمة ، يعني عن أبيه عن سليمان « 1 » .
وأما المناقشة في إسناد مسلم بجهالة ابن رافع ، ولا حجة في مجهول ! فيدفعها أن مسلما رواه من طريق إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع ، جميعا عن عبد الرزّاق .
أمّا محمد بن رافع فقد وثّقه الأئمّة كلمة واحدة . قال البخاري : حدّثنا محمد ابن رافع بن سابور ، وكان من خيار عباد اللّه . وقال النسائي : حدّثنا محمد بن رافع الثقة المأمون . وقال أبو زرعة : شيخ صدوق . وقال الحاكم : هو شيخ عصره بخراسان في الصدق والرحلة « 2 » .
وهكذا إسحاق بن إبراهيم بن مخلّد المعروف بابن راهويه المروزي ، هو أحد الأئمّة المرموقين بخراسان ممّن قلّ نظيره . قال أبو زرعة : ما رؤي أحفظ من إسحاق . وقال أحمد : لم يعبر الجسر إلى خراسان مثله . قال : لا أعرف له بالعراق
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 70 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 161 .