ثم قال الرازي : وهذا جواب في غاية الصحّة والسّداد ، ثم ذكر بقية الوجوه ، فراجع « 1 » .
وقد حمل العلّامة جار اللّه الزمخشري آية عرض الأمانة على السماوات والأرض ( الأحزاب : 72 ) على ضرب من التمثيل ، ثم قال : ونحو هذا من الكلام كثير في لسان العرب ، وما جاء القرآن إلّا على طرقهم وأساليبهم ؛ من ذلك قولهم :
لو قيل للشحم : أين تذهب ؟ لقال : أسوي العوج . وكم وكم لهم من أمثال على ألسنة البهائم والجمادات « 2 » .
ويروي ابن كثير - في تفسير قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ . . .
« 3 » بإسناده إلى ابن جريج عن عطاء - قال : هذا مثل ، يعني أنها ضرب مثل لا قصّة وقعت « 4 » .
رابعا : رواج الإسرائيليات في هذا العهد .
ففي هذا الدور دخل كثير من الإسرائيليات في التفسير ؛ وذلك لكثرة من دخل من أهل الكتاب ، في الإسلام في هذا العهد بالذات ، وكان لا يزال عالقا بأذهانهم من الأقاصيص وأساطير أسلافهم ، ما يعود إلى بدء الخليقة وأسرار
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 15 ، ص 86 - 87 .
( 2 ) الكشّاف ، ج 3 ، ص 565 .
( 3 ) البقرة / 243 .
( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 298 .