تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والفرق بين « الإنزال » و « التنزيل » أمر أبدعه الراغب الأصبهاني ، ولا شاهد له . قال : وإنما خصّ لفظ الإنزال دون التنزيل ؛ لما روي أن القرآن نزل دفعة واحدة إلى سماء الدنيا ، ثم نزل نجما فنجما . ولفظ الإنزال أعمّ من التنزيل ، قال :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
« 1 » ولم يقل : لو نزّلنا ، تنبيها إنا لو خوّلناه مرّة ما خوّلناك مرارا . ويرد عليه ما حكاه اللّه عن قوله العرب :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
« 2 » . وكذلك قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
« 3 » . وقوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
« 4 » . وقوله :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ . . .
« 5 » . وقوله :
لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
« 6 » . كما جمع بين التعبيرين بشأن أمر واحد في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 7 » . كما جاء استعمال « الإنزال » بشأن التدريجيات أيضا :
هامش
( 1 ) الحشر / 21 . ( 2 ) الفرقان / 32 . ( 3 ) الأنعام / 37 . ( 4 ) محمد / 20 . ( 5 ) الأنعام / 7 . ( 6 ) الإسراء / 95 . ( 7 ) النحل / 44 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 40 | الشيخ محمد هادي معرفة