قال وكيع بن الجراح « 1 » : كان سفيان يصحّح تفسير ابن أبي نجيح . قال أحمد ابن حنبل : ابن أبي نجيح ثقة ، وكان أبوه من خيار عباد اللّه « 2 » . قال الذهبي : هو من الأئمّة الثقات « 3 » . وقد اعتمده البخاري فيما يرويه في التفسير عن مجاهد « 4 » . قال ابن تيميّة : تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد من أصحّ التفاسير ، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصحّ من تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد « 5 » .
وقد طبع هذا التفسير باهتمام مجمع البحوث الإسلامية في باكستان سنة ( 1367 ه . ق ) وهذا التفسير ينقص كثيرا عما جاء في الطبري من تفسير مجاهد ، لكنه عن غير طريق ابن أبي نجيح .
قال شواخ : وقد نقل الطبري من هذا التفسير حوالي ( 700 ) مرة في مواضع مختلفة . وقد دخلت بعض أجزاء هذا التفسير في تفسير الطبري عن طريق تفاسير أخرى ، مثل تفسير ابن جريج والثوري وغيرهما « 6 » .
هامش
( 1 ) من أكابر الحفّاظ ومن الأئمّة الأعلام ( 27 - 96 ) من أصحاب سفيان الثوري . قال القعنبي كنّا عند حماد بن زيد فجاء وكيع ، فقالوا : هذا راوية سفيان . فقال حماد : لو شئت قلت هذا أرجح من سفيان . وقال : أحمد : وكيع شيخ ، مطبوع الحديث . ( تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 125 )
( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 54 - 55 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 515 رقم 4651 .
( 4 ) انظر : فتح الباري بشرح البخاري - كتاب التفسير - ، ج 8 ، ص 122 و 125 .
( 5 ) تفسيره لسورة الإخلاص ، ص 94 . راجع : المقدمة بقلم عبد الرحمن الطاهر مندوب المجمع ص 60 .
( 6 ) معجم مصنفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 160 رقم 994 .