الطريق الأول .
ويرى صاحب التراث : أنه من الممكن جمع نصوص هذا التفسير ، وإعادة تكوينه من جديد « 1 » .
وقال الخليلي - في الإرشاد - : وتفسير السّدي يورده بأسانيد إلى ابن مسعود وابن عباس ، وروى عن السدّي الأئمّة مثل الثوري وشعبة . لكن التفسير الذي جمعه رواه أسباط بن نصر ، وأسباط لم يتفقوا عليه . قال : غير أنّ أمثل التفاسير تفسير السدّي « 2 » .
كان إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي « 3 » من الأئمّة الكوفيين ، وكان شديد التشيّع هو والكلبي . ومع ذلك فقد وثّقه القوم ، وأخرج مسلم عنه أحاديث ؛ لأنه كان يرجّح تعديله على تجريحه . « 4 » فقد ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال ابن عديّ : له أحاديث يرويها عن عدّة شيوخ ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به « 5 » .
وعدّه الشيخ أبو جعفر الطوسي من أصحاب الأئمّة : عليّ بن الحسين زين العابدين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق عليهم السّلام . قال : إسماعيل ابن عبد الرحمن السدّي أبو محمد المفسّر الكوفي « 6 » .
قال المولى الوحيد - في التعليقة - : وصفه بالمفسر مدح . قال المامقاني :
هامش
( 1 ) تاريخ التراث العربي ، ج 1 ، ص 191 - 192 . معجم مصنفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 165 .
( 2 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 208 .
( 3 ) كان يقعد في سدّة باب الجامع في الكوفة فسمّي بذلك . توفّي سنة 127 .
( 4 ) قيل كان يتناول الشيخين . تهذيب التهذيب ، ج 1 . ص 314 .
( 5 ) تهذيب التهذيب لابن حجر ، ج 1 ، ص 314 .
( 6 ) رجال الطوسي ، ص 82 ، رقم 5 ، وص 105 ، رقم 19 ، وص 148 ، رقم 105 .