عباس إلى أبي جلد ( غيلان بن فروة الأزدي ، كان قرأ الكتب ، وكان يختم القرآن كل سبعة أيام ويختم التوراة كل ثمانية أيام ) « 1 » يسأله عن « البرق » في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
فقال : البرق : الماء « 2 » .
لكن في طبقات ابن سعد « 3 » أن أبا الجلد الجوني - حيّ من الأزد - اسمه جيلان بن فروة ، كان يقرأ الكتب . وزعمت ابنته ميمونة : أنّ أباها كان يقرأ القرآن في كل سبعة أيّام ، ويختم التوراة في ستّة ، يقرأها نظرا ، فإذا كان يوم يختمها حشد لذلك ناس .
لا شك أنها مغالاة من ابنته . يقول جولد تسيهر : ولا يتّضح حقّا من هذا الخبر الغامض ، الذي زادته مغالاة ابنته غموضا ، أيّ نسخة من التوراة كان يستخدمها في دراسته . « 4 » لأن التوراة المعهودة اليوم وهي تشتمل على ( 39 ) كتابا تكون في حجم كبير ، ثم هي قصة حياة إسرائيل طول عشرين قرنا ، وفيها تاريخ حياة أنبياء بني إسرائيل وملوكهم ورحلاتهم وحروبهم طول التاريخ ، وهي بكتب التاريخ أشبه منها بكتب الوحي . فهل كان يقرأ ذلك كله في ستة أيّام ؟ وما هي الفائدة في ذلك التكرار ؟ ! على أنّ راوي الخبر - وهو موسى بن سالم أبو جهضم - لم يلق ابن عباس ولا أدركه ؛ لأنّه مولى آل العباس ، وليس مولى لابن عباس . ففي نسخة الطبري
هامش
( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي ، ص 85 .
( 2 ) تفسير الطبري ، ج 13 ، ص 82 ، الرعد / 12 .
( 3 ) ج 7 ، ق 1 ، ص 161 ، س 15 .
( 4 ) مذاهب التفسير الإسلامي ، ص 86 .