تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المطبوعة خطأ قطعا . قال ابن حجر : موسى بن سالم أبو جهضم مولى آل العباس ، أرسل عن ابن عباس . وهو من رواة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام « 1 » . وفي الخلاصة : موسى بن سالم مولى العباسيين أبو جهضم عن أبي جعفر الباقر ، وعنه الحمّادان « 2 » . والإمام الباقر توفّي سنة ( 114 ) وأخيرا ، فإنّ الموارد التي ذكروا مراجعة ابن عباس فيها لأهل الكتاب لا تعدو معاني لغوية بحتة ، لا تمسّ قضايا سالفة عن أمم خلت كما زعموا ، ولا سيّما السؤال عن « البرق » ، وهو لفظ عربي خالص ، لا موجب للرجوع فيه إلى رجال أجانب عن اللّغة . كيف يا ترى يرجع مثل ابن عباس - وهو عربي صميم وعارف بمواضع لغته أكثر من غيره - إلى اليهود الأجانب ؟ ! وهل يخفى على مثله ما للفظ البرق من مفهوم ؟ ثم كيف اقتنع بتفسيره بالماء ؟ اللهم إن هذا إلّا اختلاق ! الأمر الذي يقضي بالعجب ، كيف يحكم هذا العلّامة المستشرق حكمه الباتّ ، بأنّ كثيرا ما ذكر أنه كان يرجع - كتابة - في تفسير معاني الألفاظ إلى من يدعى أبا الجلد ؟ ! « 3 » ويجعل مستنده هذه المراجعة المفتعلة قطعا ، إذ كيف يعقل أن يراجع ، مثله في مثل هذه المعاني ؟ ! وأسخف من الجميع تبرير ما نسب إلى ابن عباس من أقاصيص أسطورية جاءت عنه ، بأنه من جرّاء رجوعه إلى أهل الكتاب في هكذا أمور بعيدة عن صميم الدين . قال الأستاذ أمين : وهذا يعلّل ما في تفسيره من إسرائيليات . قال
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 344 . ( 2 ) خلاصة التهذيب ، ص 390 . ( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ، ص 85 .