أضف إلى ذلك ما ورد عن طريق أهل البيت عليهم السّلام من التفسير المأثور « 1 » المستند إلى جدّهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عدد وفير ، يضاف إلى ذلك الكثير الوارد عن غير طرقهم .
وبعد ، فإنها تكون مجموعة كبيرة من التفسير المستند إلى صاحب الرسالة ، لها شأن في عالم التفسير عبر القرون .
أوجه بيان النبيّ لمعاني القرآن
قد عرفت كلام السيوطي : إنّ السنّة بجنب القرآن شارحة له وموضّحة له .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه »
يعني السنّة الشريفة « 2 » .
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : « إن اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ لهم : ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الذي فسّر ذلك لهم .
وأنزل الحج فلم ينزل : طوفوا أسبوعا ، حتى فسّر ذلك لهم رسول اللّه - وفي رواية أخرى زيادة قوله - فنزلت عليه الزكاة فلم يسمّ اللّه : من كل أربعين درهما درهما ، حتى كان رسول اللّه هو الذي فسّر ذلك لهم . . . » « 3 » .
ومعنى ذلك أن الفرائض والسنن والأحكام إنما جاءت في القرآن بصورة إجمال في أصل تشريعاتها ، أمّا التفصيل والبيان فقد جاء في السنّة في تفاصيل
هامش
( 1 ) قام زميلنا الفاضل السيد محمد برهاني - نجل العلامة المحدث السيد هاشم البحراني صاحب تفسير البرهان - بجمع ما أسند إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من التفسير ، المروي عن طرق أهل البيت عليهم السّلام فبلغ لحدّ الآن حوالي أربعة آلاف حديث ، ولا يزال يزيد ، ما دام العمل مستمرا ، وفّقه اللّه .
( 2 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 174 .
( 3 ) الكافي الشريف ، ج 1 ، ص 286 . والعياشي ، ج 1 ، ص 249 - 251 ، رقم 169 و 170 . والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 149 .