تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

المطلب الثاني مع التأويل في سورة الكهف

ورد التأويل مرتين في سورة الكهف ، في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام . فلما قابل موسى الخضر عليهما السلام ، طلب منه أن يصحبه ليتعلم منه ، فأخبره الخضر أنه لن يصبر على الرحلة معه ، ولن يسكت على ما سيشاهد من أعمال يعملها الخضر ، لأن ظاهرها يدعو إلى رفضها وإنكارها ، وموسى لا يعلم حقيقتها ولا خبرها ، فوعد موسى أن يصبر ويطيع الخضر ، فاشترط الخضر عليه أن لا يسأله عن شيء ، وأن لا يعترض على ما سيرى ، وأن ينتظر ما سيبينه الخضر له . فاتفقا على ذلك ، وانطلقا في الرحلة ! سارا على شاطئ البحر ، وأرادا ركوبه ، فمرت بهما سفينة ، فعرف أصحاب السفينة الخضر ، فأكرموهما ، وأركبوهما دون أجرة . فلما ركبا السفينة ، أخذ الخضر لوحا خشبيا منها فقلعه ، وخرق السفينة . فاعترض عليه موسى ، وقال له : إنهم أكرمونا وأركبونا بغير أجرة ، أهكذا تكافؤهم وتجازيهم ؟ ! إنك بخرقها ستغرق أهلها ، وإنّ ما فعلته شيء كبير فظيع ! أمام اعتراض موسى على فعل الخضر ، ذكّره بشرطه عليه ، وإخباره أنه لن يستطيع الصبر معه ، ولا السكوت على أعماله ، فاعتذر موسى عن اعتراضه ، واعتبره من باب النسيان ! وسارا في الطريق ، ولقيا غلمانا يلعبون ، فتوجه الخضر إلى أحدهم ، فاقتلع رأسه بيده وقتله ! فاستغرب موسى ، وتساءل : ما ذنب هذا الغلام الصغير ؟ واعترض على الخضر قائلا : أقتلت نفسا زكية بغير نفس ؟ لقد