تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
5 - بينما كان يوسف سجينا ، رأى ملك مصر رؤيا مزعجة ، فطلب من خبرائه ومستشاريه تعبيرها وتأويلها ، فأخبروه أنها أضغاث أحلام ، ولا علم لهم بتأويلها . قال تعالى :
وَقالَ الْمَلِكُ : إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ ، يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ، وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ ، وَأُخَرَ يابِساتٍ . يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ ، إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ . قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ ، وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
« 1 » . 6 - لما رأى الشخص الخارج من السجن - وهو أحد حاشية الملك - عجز الملأ عن تعبير رؤيا الملك ، تذكّر علم يوسف بتأويل الرؤيا ، وطلب إرساله إلى يوسف ، فأخبره بها ، وأوّلها يوسف له . قال تعالى :
وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما ، وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ، أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ . يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ : أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ، وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ ، وَأُخَرَ يابِساتٍ
« 2 » 7 - في المشاهد الأخيرة من قصة يوسف عليه السلام ، تحققت رؤياه التي رآها وهو صغير ، وتأوّلت عمليا . فهو الآن عزيز مصر ، وقد دخل عليه أبواه وإخوته الأحد عشر ، وسجدوا كلهم له . قال تعالى :
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ، وَقالَ : ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ، وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ . قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
« 3 » . 8 - ختم يوسف عليه الصلاة والسلام قصته التي تقوم على علمه بتأويل الأحاديث ، بشكره للّه الذي علمه ذلك ، وطلبه منه أن يميته على الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 43 - 44 . ( 2 ) سورة يوسف : 45 - 46 . ( 3 ) سورة يوسف : 99 - 100 .