وقد استخلص أستاذنا الدكتور أحمد حسن فرحات خلاصة نافعة موجزة للتأويل : فقال : « من كل ما سبق يتبين لنا :
أن الكلام إذا وقف به عند المعنى الظاهر ، كانت الغاية منه هذا المعنى الظاهر ، ويكون المراد بالتأويل هو التفسير .
وإذا كان المراد به تحققه في عالم الواقع إن كان خبرا ، أو تحقيقه إن كان طلبا ، كانت هذه هي الغاية المرادة منه . وهذا غير التفسير .
وإذا تجاوزنا المعنى الظاهر إلى المعنى غير الظاهر ، كانت الغاية المرادة من الكلام ، المعنى غير الظاهر ، لدلالة القرينة على ذلك . وكان هذا تأويلا وليس تفسيرا - باصطلاح المتأخرين - ويمكن أن يدخل في التفسير حسب اصطلاح السلف .
وكما يجري التأويل في العلم والقول ، كذلك يجري في العمل ، كما ورد في قصة موسى عليه السلام مع الرجل الصالح .
حيث ردّ الرجل الصالح الأعمال الثلاثة التي قام بها - خرق السفينة وقتل الغلام ، وإقامة الجدار - إلى الغاية المرادة منها ، وقال لموسى : « ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا » « 1 » .
هامش
( 1 ) التعريف بالقرآن الكريم لأستاذنا الدكتور أحمد فرحات : 108 .