تسفر عن ما يحتاج إليه صاحبها ، وتكشف مراده ، وتظهره « 1 » .
وقال الراغب في المفردات : السّفر كشف الغطاء .
ويختصّ ذلك بالأعيان . يقال : سفر العمامة عن الرأس . وسفر الخمار عن الوجه . أي : كشفه .
والإسفار يختص باللون . يقال : أسفر الصبح : إذا أشرق لونه .
وسافر الرجل : لأنه ينكشف عن المكان . وألف المفاعلة في « سافر » لأنّه هو قد سفر عن المكان ، والمكان أيضا سفر عنه « 2 » .
فبين الفسر والسّفر تقارب في اللفظ ، لأنهما مشتقّان اشتقاقا أكبر .
وبينهما تقارب في المعنى - ولا أقول : ترادف - : لأنّ أساس معنى الفسر هو : البيان والتوضيح . وأساس معنى السّفر هو : الانكشاف والظهور .
تعريف « تفسير القرآن »
بعد أن عرفنا معنى « التفسير » في اللغة ، واشتقاقه من « الفسر » ، والصلة بين الفسر والسّفر ، ننتقل الآن إلى تعريف هذا المصطلح « التفسير » ، بعد أن صار علما يطلق على بيان معاني القرآن .
للعلماء المفسّرين عدة أقوال في تعريف « تفسير القرآن » ، أوردها الإمام السيوطي في « الاتقان » ، نختار منها ما يلي :
1 - قال بعضهم : التفسير في الاصطلاح : هو علم نزول الآيات ، وشؤونها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ومكيها ومدنيّها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصّها وعامّها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومجملها ومفسّرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ،
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : 3 / 82 .
( 2 ) المفردات : 412 .