تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
على إظهار المعنى . لكن في التفسير مبالغة أكثر من الفسر . ويلتقي كلام ابن فارس مع كلام الراغب على أنّ معنى التفسير يقوم على : بيان الشيء وإظهاره وإيضاحه . وقال ابن منظور في « لسان العرب » عن الفسر : الفسر : البيان . يقال فسر الشيء وفسّره ، أي : أبانه . والفسر : كشف المغطى . والتفسرة : البول الذي يستدلّ به على المرض ، حيث ينظر فيه الأطباء ، فيستدلون به على علة المريض . وكلّ شيء يعرف به تفسير الشيء ، ومعناه ، فهو تفسرته . والتفسير : البيان . وهو : كشف المراد عن اللفظ المشكل « 1 » . إنّ كلّ اشتقاقات وتصريفات مادة « فسر » تدلّ على معناها الأصلي ، الذي لا يخرج عن : البيان والكشف والتوضيح والإظهار . فتفسير الكلام هو : بيان معناه . وإظهاره وتوضيحه ، وإزالة إشكاله ، والكشف عن المراد منه . قال الإمام أبو البقاء الكوفي في « الكليات » عن هذا المعنى الجامع للتفسير : « التفسير : الاستبانة والكشف ، والعبارة عن الشيء بلفظ أيسر وأسهل من لفظ الأصل . قال أهل البيان : التفسير هو أن يكون في الكلام لبس وخفاء ، فيؤتى بما يزيله ويفسّره » « 2 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور 5 / 55 . ( 2 ) الكليات لأبي البقاء الكفوي : 260 .