على إظهار المعنى . لكن في التفسير مبالغة أكثر من الفسر .
ويلتقي كلام ابن فارس مع كلام الراغب على أنّ معنى التفسير يقوم على : بيان الشيء وإظهاره وإيضاحه .
وقال ابن منظور في « لسان العرب » عن الفسر :
الفسر : البيان . يقال فسر الشيء وفسّره ، أي : أبانه .
والفسر : كشف المغطى . والتفسرة : البول الذي يستدلّ به على المرض ، حيث ينظر فيه الأطباء ، فيستدلون به على علة المريض .
وكلّ شيء يعرف به تفسير الشيء ، ومعناه ، فهو تفسرته .
والتفسير : البيان . وهو : كشف المراد عن اللفظ المشكل « 1 » .
إنّ كلّ اشتقاقات وتصريفات مادة « فسر » تدلّ على معناها الأصلي ، الذي لا يخرج عن : البيان والكشف والتوضيح والإظهار .
فتفسير الكلام هو : بيان معناه . وإظهاره وتوضيحه ، وإزالة إشكاله ، والكشف عن المراد منه .
قال الإمام أبو البقاء الكوفي في « الكليات » عن هذا المعنى الجامع للتفسير :
« التفسير : الاستبانة والكشف ، والعبارة عن الشيء بلفظ أيسر وأسهل من لفظ الأصل .
قال أهل البيان : التفسير هو أن يكون في الكلام لبس وخفاء ، فيؤتى بما يزيله ويفسّره » « 2 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور 5 / 55 .
( 2 ) الكليات لأبي البقاء الكفوي : 260 .