فأوّلتهما كذابين يخرجان من بعدي . فكان أحدهما العنسيّ ، صاحب صنعاء ، والآخر مسيلمة ، صاحب اليمامة ) « 1 » .
كانت رؤيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سوارين من ذهب في يديه ، فلما نفخهما طارا .
وكان تأويلها ظهور كذابين يدّعيان النبوة : الأسود العنسي في اليمن ، ومسيلمة الكذاب في اليمامة .
وقد تحققت رؤياه فعلا ، وتأويلها : حدوثها في عالم الواقع ، فقد خرج الكذابان العنسي ومسيلمة ، وكانا من أخطر مدّعي النبوة على المسلمين ، وبذل المسلمون جهودا كبيرة للقضاء عليهما ، وتمكّنوا أخيرا من التغلب عليهما وقتلهما ، وكان قتلهما هو تأويل طيران السوارين لما نفخهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام .
ونقف مع هذه الأحاديث التي أوردها الامام مسلّم في كتاب « فضائل الصحابة » والتي تتحدث عن تأويل الرسول عليه الصلاة والسلام لرؤيا رآها بشأن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه :
1 -
عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( بينا أنا نائم ، رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص . منها ما يبلغ الثديّ ، ومنها ما يبلغ دون ذلك ، ومرّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه .
قالوا : ما ذا أوّلت ذلك يا رسول اللّه ؟
قال : الدين ! ) « 2 » رأى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في منامه الناس يمرّون أمامه ، وكلّ منهم يلبس قميصا . وهذه القمصان متفاوتة في المقاس ، منها الطويل ومنها القصير ، أما عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقد كان قميصه طويلا يجرّه .
هامش
( 1 ) صحيح مسلّم - نفس الكتاب والباب . حديث : 2273 . وحديث : 2274 .
( 2 ) صحيح مسلّم : 44 كتاب فضائل الصحابة : 2 باب من فضائل عمر : حديث رقم :
2390 .