تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأوّلت الرفعة لنا في الدنيا ، والعاقبة في الآخرة ، وأنّ ديننا قد طاب « 1 » . رؤيا الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان مع بعض أصحابه في دار رجل اسمه « عقبة بن رافع » ، فتفاءل بذلك ، وأكل من تمر ابن طاب فتفاءل بذلك . وأوّل هذه الرؤيا بأنها تشير إلى مبشرات قادمة . « رافع » يشير إلى الرفعة في الدنيا . و « عقبة » يشير إلى حسن العاقبة في الآخرة ، وتمر « ابن طاب » يشير إلى طيبة واستقرار وانتصار الاسلام . وهذا ما حصل في الدنيا ، وتحقق تأويل الرسول عليه السلام لهذه الرؤيا ، فقد طاب الاسلام وكمل واستقر ، ونال المسلمون الرفعة في الدنيا . 2 - قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة . فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته . فقدمها في بشر كثير من قومه . فأقبل إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قطعة جريدة ، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه . فقال له : ( لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولكن أتعدّى أمر اللّه فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنّك اللّه ، وإني لأراك الذي أريت فيك ما أريت . وهذا ثابت يجيبك عني ) . ثم انصرف عنه . قال ابن عباس : فسألت عن قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( إنك أرى الذي أريت فيك ما رأيت ) ، فأخبرني أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بينا أنا نائم - رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما . فأوحي إليّ في المنام أن أنفخهما ، فنفختهما فطارا .
هامش
( 1 ) صحيح مسلّم : 42 كتاب الرؤيا : 3 باب رؤيا النبي حديث رقم : 2270 .