دون غيره ، فهو كونه من أهمّ ما يشتغل به المرء في النهار ، وأنّه المصداق الجليّ بين الأفعال ، والفرد الأكثر ابتلاء ، وإلّا فليس المراد خصوص البيع بل كلّ معاملة . وقد يستظهر من الآية عدم حرمة غير البيع ، كالهبة والصلح والإجارة ونحوها إذا لم يناف السعي ، كأن يهب مثلا في الطريق ، بخلاف البيع فإنّه يحرم ولو لم يناف السعي ، كما ذكر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قال الشيخ أحمد الجزائري : « دلّ قوله « وَذَرُوا الْبَيْعَ » بصريحه على تحريم البيع بعد النداء ، كما دلّ عليه الأمر بالسعي بالالتزام ، قال في التذكرة : وعليه إجماع العلماء كافّة « 1 » . وقال ابن بابويه في كتابه : كان بالمدينة إذا أذّن المؤذّن يوم الجمعة نادى مناد حرم البيع لقوله تعالى « إِذا نُودِيَ » الآية « 2 » .
فروع :
الأوّل : البيع الواقع في أثناء السعي هل يحرم أم لا ؟ ظاهر إطلاق الآية وكلام الأصحاب التحريم ، ويحتمل العدم ، بل هو غير بعيد لعدم منافاته للسعي إليها وللأصل .
الثاني : هل يحرم غير البيع من العقود والمعاملات ؟ قال
هامش
( 1 ) التذكرة 4 / 33 ، المسألة 392 .
( 2 ) تقدّم عن الفقيه فراجع .