تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عليه السّلام فاسعوا إلى ذكر اللَّه قال : « اعملوا وعجّلوا ، فإنّه يوم مضيق على المسلمين [ فيه ] ، وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم ، والحسنة والسيئة تضاعف فيه ، قال : واللَّه لقد بلغني أنّ أصحاب النّبي كانوا يتجهّزون للجمعة يوم الخميس ، لأنّه يوم مضيّق على المسلمين « 1 » انتهى . واعلم : أنّ تفسير السعي بالعمل بالتعجيل ، توطئة لقوله عليه السّلام : فإنّه يوم مضيق ، وأمّا كونه يوم مضيق ، فلعدم كونه كسائر الأيّام لكثرة الأعمال فيه ، فلا يمكن البطء في العمل مع الإتيان بتمام الأعمال . ولعلّ المراد بقوله : وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم إنّ الذي يضيق عليه اليوم أكثر من الآخر ، كمن بعد بيته عن محلّ إقامة الجمعة مثلًا الموجب لكثرة تعبه ، يكون ثوابه أكثر ، فإنّ أفضل الأعمال أحمزها . وفي المقام أقوال أخر ضربنا عنها صفحاً حذراً عن التطويل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] عن سعيد بن جبير قال : ما خلق اللَّه رجلًا بعد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أفضل من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قول اللَّه عزّ وجلّ « فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » : ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ورواه ابن عباس « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 415 ، باب فضل يوم الجمعة ، الرّقم 10 وتفسير البرهان 4 / 334 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي : 185 .