تعالى :
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
أي الجميع ملكنا وأنا المتصرف فيهما وقوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
قال مجاهد : أي توهج .
قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب ، سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب يقول : « أنذرتكم النار » حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا ، قال : حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه .
وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثني شعبة ، حدثني أبو إسحاق ، سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن أهون أهل النار عذابا يوم .
القيامة رجل توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه » . رواه البخاري « 3 » .
وقال مسلم « 4 » : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحاق عن النعمان بن بشير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا » .
وقوله تعالى :
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
أي لا يدخلها دخولا يحيط به من جميع جوانبه إلا الأشقى ثم فسره فقال :
الَّذِي كَذَّبَ
أي بقلبه
وَتَوَلَّى
أي عن العمل بجوارحه وأركانه .
قال الإمام أحمد « 5 » : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عبد ربه بن سعيد عن المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل النار إلا شقي » قيل : ومن الشقي ؟ قال : « الذي لا يعمل بطاعة ولا يترك للّه معصية » .
وقال الإمام أحمد « 6 » : حدثنا يونس وسريج قالا : حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل أمتي تدخل الجنة يوم القيامة إلا من أبى » قالوا : ومن يأبى يا رسول اللّه ؟ قال : « من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى » رواه البخاري « 7 » عن محمد بن سنان عن فليح به .
هامش
( 1 ) المسند 4 / 272 .
( 2 ) المسند 4 / 274 .
( 3 ) كتاب الرقاق باب 51 .
( 4 ) كتاب الإيمان حديث 360 ، 364 .
( 5 ) المسند 2 / 349 .
( 6 ) المسند 2 / 361 .
( 7 ) كتاب الاعتصام باب 2 .