الكي ولا أحبه » ورواه الطبراني عن هارون بن سلول المصري عن أبي عبد الرحمن المقري ، عن عبد اللّه بن الوليد به ، ولفظه « إن كان في شيء شفاء : فشرطة محجم » وذكره ، وهذا إسناد صحيح ، ولم يخرجوه .
وقال الإمام أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه : حدثنا علي بن سلمة هو التغلبي ، حدثنا زيد بن حباب ، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد اللّه هو ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن » « 1 » وهذا إسناد جيد تفرد بإخراجه ابن ماجة مرفوعا ، وقد رواه ابن جرير « 2 » عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان هو الثوري به موقوفا وله شبه .
وروينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : إذا أراد أحدكم الشفاء فليكتب آية من كتاب اللّه في صحيفة ، وليغسلها بماء السماء ، وليأخذ من امرأته درهما عن طيب نفس منها ، فليشتر به عسلا فليشربه بذلك فإنه شفاء : أي من وجوه ، وقال اللّه تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الإسراء : 82 ] وقال :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
[ ق : 9 ] وقال :
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
[ النساء : 4 ] وقال في العسل :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
.
وقال ابن ماجة « 3 » أيضا : حدثنا محمود بن خداش حدثنا سعيد بن زكريا القرشي ، حدثنا الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبد الحميد بن سالم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه « من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر ، لم يصبه عظيم من البلاء » الزبير بن سعيد متروك .
وقال ابن ماجة « 4 » أيضا : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سرح الفريابي ، حدثنا عمرو بن بكير السكسكي ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة سمعت أبا أبي ابن أم حرام وكان قد صلى القبلتين ، يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « عليكم بالسنا والسنوت ، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام » قيل : يا رسول اللّه وما السام ؟ قال « الموت » قال عمرو : قال ابن أبي عبلة : السنوت الشبت . وقال آخرون : بل هو العسل الذي في زقاق السمن ، وهو قول الشاعر : [ الطويل ]
هم السّمن بالسنّوت لا لبس فيهم * وهم يمنعون الجار أن يقرّدا « 5 »
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في الطب باب 7 .
( 2 ) تفسير الطبري 7 / 614 .
( 3 ) كتاب الطب باب 7 .
( 4 ) كتاب الطب باب 9 .
( 5 ) يروي البيت :هم السمن بالسّنّوت لا ألس بينهم * وهم يمنعون جارهم أن يقرّداوهو للحصين بن القعقاع في لسان العرب ( سنت ) ، ( قرد ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 165 ، 2 / 47 ، ومجمل اللغة 3 / 94 ، وتاج العروس ( سنت ) ، ( ألس ) ، وللأعشى في أساس البلاغة ( قرد ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في لسان العرب ( بختر ) ، ( ألس ) ، وجمهرة اللغة ص 636 ، 1214 ، ومقاييس اللغة 3 / 104 ، والمخصص 3 / 84 ، 8 / 122 ، وديوان الأدب 1 / 332 ، وتهذيب اللغة 2 / 385 ، 13 / 71 ، وتاج العروس ( بختر )