قالت : قلت أين الناس يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : « على الصراط » « 1 » ، رواه مسلم منفردا به دون البخاري ، والترمذي وابن ماجة من حديث داود بن أبي هند به ، وقال الترمذي :
حسن صحيح ، ورواه أحمد أيضا عن عفان عن وهيب عن داود ، عن الشعبي عنها ، ولم يذكر مسروقا .
وقال قتادة عن حسان بن بلال المزني عن عائشة رضي اللّه عنها أنها سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قول اللّه :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
قالت : قلت يا رسول اللّه ، فأين الناس يومئذ ؟ قال : « لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي ، ذاك أن الناس على جسر جهنم » .
وروى الإمام أحمد « 2 » من حديث حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد ، عن ابن عباس حدثتني عائشة أنها سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] فأين الناس يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : « هم على متن جهنم » .
وقال ابن جرير « 3 » : حدثنا الحسن ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا القاسم ، سمعت الحسن قال :
قالت عائشة : يا رسول اللّه
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
فأين الناس يومئذ ؟ قال : « إن هذا شيء ما سألني عنه أحد - قال - على الصراط يا عائشة » ، ورواه أحمد « 4 » عن عفان عن القاسم بن الفضل ، عن الحسن به .
وقال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثني الحسن بن علي الحلواني ، حدثني أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا معاوية بن سلام عن زيد يعني أخاه أنه سمع أبا سلام ، حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثه قال : كنت نائما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجاءه حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول اللّه ؟ فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي » فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أينفعك شيئا إن حدثتك ؟ » قال : أسمع بأذني ، فنكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعود معه فقال : « سل » فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في المنافقين حديث 29 ، والترمذي في تفسير سورة 14 ، باب 3 ، وسورة 39 ، باب 6 ، وابن ماجة في الزهد باب 33 .
( 2 ) المسند 2 / 72 ، 88 .
( 3 ) تفسير الطبري 7 / 482 ، 483 .
( 4 ) المسند 6 / 101 .