تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أحمد الطبراني ، حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة يوسف بن عبد اللّه بن سلام ، عن أبيه عن جده عبد اللّه بن سلام أنه قال لأحبار اليهود : إني أردت أن أحدث بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عيدا ، فانطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بمكة ، فوافاهم وقد انصرفوا من الحج ، فوجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمنى والناس حوله ، فقام مع الناس ، فلما نظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنت عبد اللّه بن سلام ؟ » قال قلت : نعم ، قال « ادن » . قال : فدنوت منه . قال : « أنشدك باللّه يا عبد اللّه بن سلام ، أما تجدني في التوراة رسول اللّه ؟ » فقلت له : انعت ربنا ، قال : فجاء جبريل حتى وقف بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
[ الإخلاص : 1 - 2 ] إلى آخرها ، فقرأها علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال ابن سلام : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه ، ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة ، فكتم إسلامه ، فلما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وأنا فوق نخلة لي أجذها ، فألقيت نفسي ، فقالت أمي : للّه أنت ، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك من رأس النخلة ، فقلت : واللّه لأنا أسر بقدوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من موسى بن عمران إذ بعث ، وهذا حديث غريب جدا . آخر تفسير سورة الرعد ، وللّه الحمد والمنة .