سورة الأنبياء
قدمت ما فيها مستوفى . وظهر لي في اتصالها بآخر طه : أنه سبحانه لما قال :
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا
[ 135 ] . وقال قبله :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى
[ 129 ] . قال في مطلع هذه :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[ 1 ] . إشارة إلى قرب الأجل ، ودنو الأمل المنتظر .
وفيه أيضا مناسبة لقوله هناك :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ 131 ] الآية . فإن قرب الساعة يقتضي الإعراض عن هذه الحياة الدنيا ، لدنوها من الزوال والفناء ، ولهذا ورد في الحديث : أنها لما نزلت قيل لبعض الصحابة : هلا سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنها ؟ فقال :
« نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا » .