[ 12 ] . وهو موجز ، وبسطه هنا بقوله :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
[ 156 ] . إلى آخره . فبين من كتبها لهم .
وأما وجه ارتباط أول هذه السورة بآخر الأنعام فهو : أنه قد تقدم هناك :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
[ 153 ] . وقوله :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ
[ 155 ] . فافتتح هذه السورة أيضا باتباع الكتاب في قوله :
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
إلى
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ 2 ، 3 ] .
وأيضا لما تقدم في الأنعام :
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ 159 ] .
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
[ 164 ] . قال في مفتتح هذه السورة :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ
[ 6 ، 7 ] . وذلك شرح التنبئة المذكورة .
وأيضا فلما قال في الأنعام :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ 16 ] . الآية . وذلك لا يظهر إلا في الميزان ، افتتح هذه السورة بذكر الوزن ، فقال :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
[ 8 ] . ثم ذكر من ثقلت موازينه ، وهو من زادت حسناته على سيئاته ، ثم من خفت موازينه ، وهو من زادت سيئاته على حسناته ، ثم ذكر بعد ذلك أصحاب الأعراف ، وهم قوم استوت « 1 » حسناتهم وسيئاتهم .
هامش
( 1 ) استوت : تساوت وتناظرت .