تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

سورة الزمر

لا يخفى وجه اتصال أولها بآخر ( ص ) ، حيث قال في ( ص ) :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
[ 87 ] . ثم قال هنا :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ
[ 1 ] . فكأنه قيل : هذا الذكر تنزيل . وهذا تلاؤم شديد ، بحيث أنه لو أسقطت البسملة لا لتأمت الآيتان كالآية الواحدة . وقد ذكر اللّه تعالى في آخر ( ص ) قصة خلق آدم « 1 » ، وذكر في صدر هذه قصة خلق زوجته ، وخلق الناس كلهم منه ، وذكر خلقهم في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق ، ثم ذكر أنهم ميتون ، ثم ذكر وفاة النوم والموت ، ثم ذكر القيامة ، والحساب ، والجزاء ، والنار ، والجنة . وقال :
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 75 ] . فذكر أحوال الخلق ، من المبدأ إلى المعاد ، متصلا بخلق آدم المذكور في السورة التي قبلها .
هامش
( 1 ) خلق آدم ورد في سورة ص في قوله تعالى :إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍإلى قوله تعالى :لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ[ 38 / 71 - 85 ] . راجع تفسير القرآن للقرطبي ( 15 / 227 ) ط . دار الكتب المصرية . .