ثم ظهرت لي لطيفة أخرى ، وهي : أنه في كل ربع من أرباع القرآن توالت سبع سور مفتتحة بالحروف المقطعة . فهذه السبع مصدرة ب ( حم ) . وسبع في الربع الذي قبله ذوات ( الر ) الست متوالية ، و ( المص ) الأعراف ، فإنها متصلة بيونس على ما تقدمت الإشارة اليه .
وافتتح أول القرآن بسورتين من ذلك ، وأول النصف الثاني بسورتين .
وقال الكرماني في « العجائب » : ترتيب الحواميم السبع لما بينها من التشاكل الذي خصت به ، وهو : أن كل سورة منها استفتحت بالكتاب أو وصفه ، مع تفاوت المقادير في الطول والقصر ، وتشاكل الكلام في النظام .
انتهى .
قلت : وانظر إلى مناسبة ترتيبها ، فإن مطلع غافر مناسب لمطلع الزمر ، ومطلع فصلت التي هي ثانية الحواميم مناسب لمطلع هود ، التي هي ثانية ذوات ( الر ) ومطلع الزخرف مؤاخ لمطلع الدخان ، وكذا مطلع الجاثية لمطلع الأحقاف .
ترتيب سور القرآن — صفحة 111
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١١١