قصيدة البردة « 1 »
قافية الميم ، وقال يمدح النبي ، صلى اللّه عليه وسلّم ؛ وهي من أشهر شعره . وهذه القصيدة تعرف بالبردة أو بالبراءة . وقد وفد بها على النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلّم ، وهو مريض ، فعوفي من وقته وساعته .
1 أمن تذكّر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
2 أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة * وأومض البرق في الظلماء من إضم
3 فما لعينيك إن قلت اكففا همتا * وما لقلبك إن قلت استفق يهم
4 أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم * ما بين منسجم منه ومضطرم « 2 »
5 لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل * ولا أرقت لذكر البان والعلم
6 فكيف تنكر حبّا بعدما شهدت * به عليك عدول الدّمع والسّقم
7 وأثبت الوجد خطّي عبرة وضني * مثل البهار على خدّيك والعنم « 3 »
8 نعم سرى طيف من أهوى فأرّقني * والحبّ يعترض اللّذات بالألم
9 يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة * منّي إليك ولو أنصفت لم تلم
10 عدتك حالي لا سرّى بمستتر * عن الوشاة ولا دائي بمنحسم « 4 »
هامش
( 1 ) القصيدة كما جاءت بالديوان ص : 238 - 249
( 2 ) المنسجم الدمع السائل . والمضطرم القلب : المشتعل بالحب .
( 3 ) البهار : ورد أصفر . والعنم : ورد أحمر .
( 4 ) عدتك : تجاوزتك . ومنحسم : منقطع .