تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
القصيدة رأى النبي في المنام ، فأنشدها بين يديه ، فكان يتمايل طربا كتمايل الأغصان ، فلما انتهى إلى قوله : « فمبلغ العلم فيه أنه بشر . . » . لم يقدر على تكميل البيت ، فقال له عليه الصلاة والسلام : اقرأ ، فقال إني لم أوفق للمصراع الثاني يا رسول اللّه فقال له الرسول قل : « وإنه خير خلق اللّه كلهم » . فأدرج البوصيري هذا المصراع الذي قاله النبي في البيت المتقدم ، وجعله صلاة مكررة بعد كل بيت حرصا على لفظ النبي عليه السلام . وهذه المنامات تعليلها سهل ، فحب البوصيري للرسول خلق منه قيثارة نبوية وإيمان الصوفية بعظمة البوصيري بالإضافة إلى قصيدته ، وجّه أحلامهم إلى تصور الرسول في المنام بفضل الإكثار من تلاوة البردة مصحوبة بتلك الصلاة . والبردة لا تمكن كل إنسان من الكرامات ، وإنما تنفعل النفس بما تؤمن به في صدق وإخلاص ، فتمثل الغرائب والأعاجيب . وكذلك كانت البردة عند بعض الناس مفتاحا للمثول بين يدي الرسول ، ورؤيا النبي حق : عند الصوفية ، وعند الفقهاء .
العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري — صفحة 19 | مؤلف مجهول / عبد الله احمد جاجة