صوف ، وكان فظّا يتعبني إذا عملت ، ويضربني إذا قصّرت ، وقد أمسيت ليس بيني وبين اللّه أحد ، ثم تمثّل :
لا شيء ممّا ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويودى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تسري الرّياح به * والإنس والجنّ فيما كلّفوا عبد
أين الملوك التي كانت نوافلها * من كلّ أوب إليها راكب يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بدّ من وردنا يوما كما وردوا
وقال عمر : خير الدّوابّ الحديد الفؤاد ، الصحيح الأوتاد .
وقال عمر : خير الدّواب الحديد الفؤاد ، الصحيح الأوتاد .
وقال عمر : كانت العرب أسدا في حزيرتها يأكل بعضها بعضا ، فلمّا جمعهم اللّه بمحمّد لم يقم لهم شيء .
رأى رستم في النّوم أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أخذ سلاح فارس وختم عليه ودفعه إلى عمر ، فارتاع رستم من ذلك وأيقن أنّه هالك .
وقال : أنشدني شيئا ، فأنشدته لبعض آل أبي طالب :
ولست بمذعن يوما مطيعا * إلى من لست آمن أن يجورا
ولكنّي متى ما أخش منه * أحالف صارما عضبا ثؤورا
وأنزل كلّ رابية براح * أكون على الأمير بها أميرا
وأنشدني لعبد اللّه بن الزّبير ، ولقد تمثّل به :
إنّي لمن نبعة صمّ مكاسرها * إذا تقادحت القصباء والعشر
ولا ألين لغير الحقّ أتبعه * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وحدّثته أنّ المأمون قال : قليل السّفه يمحو كثير الحلم ، وأدنى الانتصار يخرج من فضل الاغتفار ، وعلى طالب المعروف المعذرة عند الامتناع ، والشّكر عند الاصطناع ، وعلى المطلوب إليه تعجيل الموعود ، والإسعاف بالموجود .
فقال : من أفضل هؤلاء ؟ يعني بني العبّاس .
فكان الجواب أنّ المنصور أنقدهم ، والمأمون أمجدهم ، والمعتصم أنجدهم ، والمعتضد أقصدهم . فقال : كذلك هو . وقال : فالباقون ؟ قلت ليس فيهم بعد هؤلاء من يوحّد بالذكر ، لأنّه في نقصه وزيادته مشاكل لغيره . فقال : للّه درّك .