تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقال آخر :
رأيت الجوع يطرده رغيف * وملء الكفّ من ماء الفرات
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصّابر » « 1 » . قبّل مزبّد جارية بخراء ، فقال لها : أظنّك تعشّيت بكرش ، أو احتشيت صحنا ، فقالت : ما أكلت إلّا خردلا ، قال : قد ذهب النّصف الثاني وبقي ما قبله . قال الشاعر :
وباتوا يعشّون القطيعاء ضيفهم * وعندهم البرنيّ في جلل دسم
وقال آخر :
وما أطعمونا الأوتكى من سماحة * ولا منعوا البرنيّ إلا من البخل
سمعت الحجّاجيّ يقول : كل الخبز أو السّمك ، فإن أكل أحدهما كان مطيعا ، فإذا نفيت فقلت : لا تأكل الخبز والسّمك ، فإن أكل أحدهما لم يعصك ، وإذا قلت : لا تأكل الخبز أو السمك ، لم يكن له أن يأكل أحدهما لأن التقدير في النفي لا تأكل أحدهما ، والتقدير في الإيجاب ائت أيّهما شئت ، فهذه خاصّيّة أو . السّويق : الجشيش ، لأنّه رضّ وكسر . المجشّة : رحى صغيرة يجشّ بها . روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى الشّبرم عند أسماء بنت عميس فقال : « حارّ حارّ » ، وأمر بالسّنا . ويقال : أكل البطّيخ مجفرة ، أي يقطع ماء النكاح . ويقال : فلان عظيم المجرأش أي الوسط ، فرس مجرئشّ الجنبين واجرأشّت الإبل ، إذا بطنت ، وإبل مجرئشّة أي بطان ، ويقال : كثأة قدركم ، وهي ما ارتفع منها عند الغلي . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه ابن عباس قال : سمعته يقول : « ليس بمؤمن من بات شبعان ريّان وجاره جائع طاو » « 2 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، 15 - باب . حديث رقم : 2605 - عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر » . هذا حديث حسن غريب . صحيح البخاري ، 54 - باب : الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر . [ قوله : « الطعام . . » ثواب من يأكل ويشكر اللّه تعالى على فضله مثل ثواب من يصوم ويصبر على الجوع ، ابتغاء وجه اللّه تعالى ] . ( 2 ) في الجامع الصغير . لجلال الدين السيوطي باب : حرف الميم . حديث رقم : 7771 - ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه ، وهو يعلم به . تصحيح السيوطي : حسن . وفي الفيض القدير ، شرح الجامع الصغير ، للإمام المناوي حرف الميم . حديث رقم : 7771 - « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع الصغير ، إلى جنبه وهو يعلم به » المراد نفي الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته وعظيم لؤمه وخبث طويته .