قال عمر : مدمن اللّحم كمدمن الخمر .
وقال لقيط بن زرارة يذمّ أصحابه يوم جبلة :
إنّ الشّواء والنّشيل والرّغف * والقينة الحسناء والكأس الأنف
للضاربين الهام والخيل قطف
قيل لدبّ : لم تفقر رجلا في ليلة من كثرة ما تأكل من عنبه ؟ فقال : لا تلمني ، فإنّ بين يديّ أربعة أشهر أنجحر فيها فلا أتلمّظ إلّا بالهواء .
قال ابن الأعرابيّ : إذا أقدح « 1 » الرّجل مرّة بعد مرّة فأطعم لحمه المساكين سمّي متمّما ، وبه سمّي ابن نويرة ، ومن ذلك قول النابغة :
إنّي أتمّم أيساري وأمنحهم * مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما
الثّرتم من فتات الطعام ويقال التّرتم أيضا ما فضل من الطعام في الإناء ، ويقال : طعام ذو نزل . والمليح والملح : السّمن ، يقال : تملّحت الجارية وتحلّمت إذا سمنت .
وقال أبو الطمحان القينيّ :
وإنّي لأرجو ملحها في بطونكم * وما كشطت من جلد أشعث أغبرا
هكذا سمعت . ويقال : سمن حتى كأنّه خرس ، والخرس : الدّنّ بعينه . وفي المثل : « إنّ آخر الخرس لدردي » أي آخر الدّنّ درديّ .
وأنشد :
حبّذا الصّيف حبّذا من أوان * وزمان يفوق كلّ زمان
زمن الخمر والمساور والجش * ن وورد الخلاف والرّيحان
زمن كانت المضائر فيه * بلحوم الجداء والحملان
وصدور الدّجاج بالخلّ وألم * رّي ونثر السّذاب والأنجذان
وسمان من الفراريج تغلى * بعصير الأعناب والرّمان
وشوى الوزّة اللذيذة والقا * رص بين الحليب والألبان
ونقيّ السّويق بالسّكّر المن * خول في الثلج في الزّجاج اليماني
وقلال تحطّ من بكرات * مرويات غلائل العطشان
واعترض حديث العلم ، فأنشد ابن عبيد الكاتب لسابق الزّبيريّ قوله :
العلم يجلو العمى عن قلب صاحبه * كما يجلّي سواد الظّلمة القمر
هامش
( 1 ) أي ضرب بالقداح .