الليلة الثانية والثلاثون
ثم حضرت فقرأت ما بقي من هذا الفنّ .
قال رجل من فزارة :
تنبح أحيانا وأحيانا تهرّ * وتتمطّى ساعة وتقدحرّ
تعدو على الضّيف بعود منكسر * يسقط عنها ثوبها وتأتزر
لو نحرت في بيتها عشر جزر * لأصبحت من لحمهنّ تعتذر
بحلف سحّ ودمع منهمر * يفرّ من قاتلها ولا تفر
المقدحرّ : المتهيئ للسّباب .
وقال أبو دلامة الأسديّ .
قد يشبع الضّيف الذي لا يشبع * من الهبيد والحراد تسع
ثم يقول ارضوا بهذا أو دعوا
وقال آخر :
حتى إذا أضحى تدرّى واكتحل * لجارتيه ثم ولّى فنثل
ذرق الأنوقين القرنبى والجعل
وقال آخر :
إذا أتوه بطعام وأكل * بات يعشّي وحده ألفي جعل
وقال أبو النجم :
تدنى من الجدول مثل الجدول * أجوف في غلصمة كالمرجل
تسمع للماء كصوت المسحل * بين وريديها وبين الجحفل
يلقيه من طرق أتتها من عل * قذف لها جوف وشدق أهدل
كأنّ صوت جرعها المستعجل * جندلة دهدهتها في جندل
وقال آخر :
يقول للطّاهي المطرّي في العمل * ضهّب لنا إنّ الشّواء لا يمل
بالشّحم إمّا قد أجمناه بخل * عجّل لنا من ذا وألحق بالبدل