تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الليلة الثانية والثلاثون

ثم حضرت فقرأت ما بقي من هذا الفنّ . قال رجل من فزارة :
تنبح أحيانا وأحيانا تهرّ * وتتمطّى ساعة وتقدحرّ تعدو على الضّيف بعود منكسر * يسقط عنها ثوبها وتأتزر لو نحرت في بيتها عشر جزر * لأصبحت من لحمهنّ تعتذر بحلف سحّ ودمع منهمر * يفرّ من قاتلها ولا تفر
المقدحرّ : المتهيئ للسّباب . وقال أبو دلامة الأسديّ .
قد يشبع الضّيف الذي لا يشبع * من الهبيد والحراد تسع ثم يقول ارضوا بهذا أو دعوا
وقال آخر :
حتى إذا أضحى تدرّى واكتحل * لجارتيه ثم ولّى فنثل ذرق الأنوقين القرنبى والجعل
وقال آخر :
إذا أتوه بطعام وأكل * بات يعشّي وحده ألفي جعل
وقال أبو النجم :
تدنى من الجدول مثل الجدول * أجوف في غلصمة كالمرجل تسمع للماء كصوت المسحل * بين وريديها وبين الجحفل يلقيه من طرق أتتها من عل * قذف لها جوف وشدق أهدل كأنّ صوت جرعها المستعجل * جندلة دهدهتها في جندل
وقال آخر :
يقول للطّاهي المطرّي في العمل * ضهّب لنا إنّ الشّواء لا يمل بالشّحم إمّا قد أجمناه بخل * عجّل لنا من ذا وألحق بالبدل
الإمتاع والمؤانسة — صفحة 304 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / هيثم خليفة الطعيمي