واجتاز به بائع درّاج فقال : بكم تبيع الدّرّاجة ؟ فقال : بدرهم ، فقال له : أحسن .
قال : كذا بعت . قال : نأخذ منك اثنتين بثلاثة . قال : هما لك . قال : يا غلام خذ منه ، فإنه يسهّل البيع .
ودخل حجّاج بن هارون على نجاح الكاتب ، فذهب ليقبّل رأسه ، فقال له : لا تفعل ، فإن رأسي مملوء بالدّهن ، فقال : واللّه لو أنّ عليه ألف رطل خراء لقبّلته .
قدّم لابن الحسحاس سكباجة فقال لصديق له : كل فإنها أمّ القرى .
وعزّى ابن الحسحاس صديقا له ماتت ابنته ، فقال : من أنت حتى لا تموت ابنتك البظراء ! قد ماتت عائشة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
أخذ يعقوب بن الليثيّ في أوّل أمره رجلا فاستصفاه ، ثم رآه بعد زمان ، فقال له : أبا فلان ، كيف أنت الساعة ؟ قال له : كما كنت أنت قديما . قال : وكيف كنت أنا ؟ فقال : كما أنا الساعة ، فأمر له بعشرة آلاف درهم .
قال ابن المبارك : إذا وضع الطعام فقد أذن للآكل .
وقال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - إنّ العرب لا تصلح ببلاد لا تصلح بها الإبل .
وقال إبراهيم بن السّنديّ : نظر رجل من قريش إلى صاحب له قد نام في غداة من غدوات الصّيف طيّبة النسيم ، فركضه برجله وقال : مالك تنام عن الدّنيا في أطيب وقتها ، نم عنها في أخبث حالاتها ، نم في نصف النهار لبعدك عن الليلة الماضية والآتية ، ولأنها راحة لما قبلها من التّعب ، وجمام لما بعدها من العمل ، نمت في وقت الحوائج ، وتنبّهت في وقت رجوع الناس ، وقد جاء : « قيلوا فإنّ الشّياطين لا تقيل » « 1 » .
وقال إبراهيم بن السّندي : أيقظت أعرابيّة أولادا لها صغارا قبل الفجر في
هامش
( 1 ) قال المناوي في فيض القدير ، شرح الجامع الصغير ( حرف القاف حديث رقم : 6168 ) :
( قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) من القيلولة قال الجوهري وهي النوم في الظهيرة وقال الأزهري القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وعمل السلف والخلف على أن القيلوة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل ، قال حجة الإسلام : وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد كما أن في السحور معونة على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار .
والحديث رواه الطبراني وأبو نعيم في كتاب الطب النبوي والديلمي والبزار ( عن أنس ) ورمز السيوطي لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي فيه كثير بن مروان وهو كذاب اه . وقال في الفتح في سنده كثير بن مروان متروك .