تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والسياسة ( بيروت ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
164

ما قال شرحبيل لعمرو

قال : وأتى شرحبيل بن السمط إلى عمرو ، فقال : يا عمرو ، إنك رجل قريش ، وإن معاوية لم يبعثك إلا لثقته بك ، واعلم أنك لا تؤتى من عجز [ ( 1 ) ] ، وقد علمت أن وطأة هذا الأمر لصاحبك ولك ، فكن عند ظننا بك .

اجتماع أبي موسى وعمرو

قال : وذكروا أن أبا موسى وعمرا لما اجتمعا بدومة الجندل ، وحضرهما من يليهما من العرب ، ليستمعوا قول الرجلين ، فلما التقيا استقبل عمرو أبا موسى ، فأعطاه يده وضم عمرو أبا موسى إلى صدره ، فقال : يا أخي قبح اللَّه أمرا فرق بيننا ، ثم أقعد أبا موسى على صدر الفراش ، وأقبل عليه بوجهه ، والناس مجتمعون ، فلم يزالا حتى تفرقا ، ومكثا أياما يلتقيان في أمرهما سرا وجهرا ، وأقبل الأشعث بن قيس ، وكان من أحرص الناس على إتمام الصلح ، والراحة من الحرب ، فقال : يا هذان ، إنا قد كرهنا هذه الحرب ، فلا تردّاها إلينا ، فإنّها مرّة الرضاع والفطام ، فكفّاها بما شئتما .

ما قال سعيد بن قيس للحكمين

قال : فأقبل سعيد بن قيس ، وكان من النصحاء لعلي كرم اللَّه وجهه ، فقال : أيها الرجلان ، إني أراكما قد أبطأتما بهذا الأمر حتى أيس القوم منكما ، فإن كنتما اجتمعتما على خير فأظهراه ، نسمعه ونشهد عليه ، وإن كنتما لم تجتمعا رجعنا إلى الحرب .

ما قال عديّ بن حاتم لعمرو

قال : وذكروا أن عديا قال لعمرو : أما واللَّه يا عمرو إنك لغير مأمون الغناء ، وإنك يا أبا موسى لغير مأمون الضعف ، وما ننتظر بالقول منكما إلا أن تقولا [ ( 2 ) ] ،
هامش
[ ( 1 ) ] زيد في وقعة صفين ص 536 : ومكيدة . [ ( 2 ) ] كذا بالأصل ، وفي فتوح ابن الأعثم 3 / 25 نسب هذا القول إلى عمرو بن العاص . وزيد فيه : فأمسك عنك يا هذا .
الإمامة والسياسة ( بيروت ) — صفحة 155 | ابن قتيبة الدينوري / علي شيري