وكان يقول : من داخل الملك « 1 » فليدخل أعمى ، وليخرج أخرس ! ومن كلامه : سمن الكيس « 2 » ، ونيل الذكر لا يجتمعان .
36 - المعتصم بالله « 3 »
إذا نصر الهوى بطل الرأي .
ولما نكب « الفضل بن مروان » قال :
عصى الله في طاعتي فسلّطنى عليه .
وذكر التّيه عنده فقال :
حظّ صاحبه من الله المقت ، ومن الناس اللّعن .
37 - الواثق بالله « 4 »
دخل إليه هارون بن زياد مؤدبه ، فبالغ في إكرامه ، فلما خرج قيل له يا أمير المؤمنين : من هذا الفتى الذي أهّلته بكل هذا الإجلال ؟ ! فقال :
هو أوّل من فتق لساني بذكر الله ، وأدنانى من رحمة الله !
38 - المتوكل على الله « 5 »
كان يقول : أنا ملك الناس ، والورد ملك الرياحين ، وكلّ واحد منا أولى بصاحبه .
هامش
( 1 ) داخله : شاركه في بعض أموره . وليكن شعاره : لا أرى . . لا أسمع ! .
( 2 ) جمع المال والحرص على اكتنازه لا يجتمع مع ثناء الناس . والمراد بسمن الكيس امتلاؤه بالمال .
( 3 ) محمد بن هارون الرشيد الخليفة العباسي الثامن ، كان أميا تولى حكم مصر قبل خلافته . استعان بالجنود الأتراك . توفى مسموما ، ودفن في سامراء .
( 4 ) هارون بن محمد بن المعتصم تاسع الخلفاء العباسيين شغل بالاختلافات الكلامية .
( 5 ) هو جعفر بن محمد بن المعتصم الخليفة العباسي العاشر حارب المعتزلة ، وحاول نقل عاصمته إلى دمشق غير أنه عاد إلى سامراء حيث اغتاله القادة الأتراك بالاشتراك مع ابنه الأكبر المنتصر .