وكان يقول :
إذا كان الحلم مفسدة كان العفو معجزة . ومن كلامه :
إذا عظمت القدرة قلّت الشهوة .
26 - أبو جعفر المنصور « 1 »
أعظم الناس مئونة أكثرهم مروءة .
ورفع إليه رجل قصة في شكاية بعض عماله ، فوقّع على ظهرها :
اكفنى أمره ، وإلا كفيته أمرك . ووقّع إلى آخر :
قد كثر شاكوك ، وقلّ حامدوك ، فإمّا عدلت ، وإمّا عزلت « 2 » !
27 - عبد الله بن علي « 3 »
لما يئس مروان بن محمد من نفسه ، كتب إليه يوصيه بحرمه ، فوقّع إليه :
الحقّ لنا في دمك ، وعلينا في حرمك .
28 - المهدى « 4 »
أقلّ ما يجب للمنعم ألا يتقوّى بنعمته على معصيته ! واستأذنه مسلم بن قتيبة لتقييد يده فقال :
إنا نصونك عنها ، ونصونها عن غيرك .
هامش
( 1 ) هو الخليفة العباسي الثاني ( 136 - 158 ه ) خلف أخاه السفاح ، وانتصر على عمه عبد الله بن علي ، ثم أطاح بقائده أبى مسلم . توفى محرما بالحج .
( 2 ) ويروى هذا التوقيع بلفظ : قد كثر شاكوك ، وقل شاكروك ، فإما اعتدلت ، وإما اعتزلت !
( 3 ) أمير عباسى . عم الخليفتين : السفاح والمنصور انتصر على مروان في « معركة الزاب » وفتك بالأمويين .
( 4 ) المهدى : أبو عبد الله محمد بن المنصور . يقول السيوطي : كان جوادا ممدّحا مجببا إلى الرعية ، حسن الاعتقاد ، تتبع الزنادقة ، وأفنى منهم خلقا كثيرا . وهو أول من أمر بتصنيف كتاب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين .