وقوله للنسيم بن عبيد اللّه :
إن للّه غير مرعاك مرعى * رفيعة ، وغير مائك ماء
إن للّه بالبرية لطفا * سبق الأمهات والآباء
وقوله في النهى عن ترك العتاب عند وجوبه :
يا أخي أين ربيع ذاك الإخاء * أين ما كان بيننا من صفاء « 1 » ؟ !
أنت عيني ، وليس من حقّ عيني * غضّ أجفانها على الأقذاء !
وقوله فيمن يقتنى السلاح ، ولا يدافع به عن ماله ، ولا يستعمله :
رأيتكم تبدون للحرب عدّة * ولا يمنع الأسلاب منكم مقاتل « 2 »
فأنتم كمثل النحل يشرع شوكه * ولا يمنع الخزّاف ما هو حامل « 3 »
وقوله في الاستزادة :
أيها المنصف إلا رجلا * واحدا أصبحت من قد ظلمه
كنت ترضى الفقر عرسا لامرئ * وهو لا يرضى لك الدنيا أمه « 4 »
وقوله في هجاء « سليمان بن عبد اللّه بن طاهر » وهو أبلغ ما قيل فيه :
قرن سليمان قد أضرّ به * شوق إلى وجهه سيدنفه « 5 »
لا يعرف القرن وجهه ويرى * قفاه من فرسخ فيعرفه
وقوله في « الاستمتاع بالشباب » :
قصّر الشّيب فاقض ما أنت قاض * من هوى البيض ، والعيون المراض « 6 »
هامش
( 1 ) يعاتب أبا القاسم التوزى ويمدحه .
( 2 ) الأسلاب : جمع سلب ، والمراد بها غنائم الحرب ، وما على المقاتل من مال وسلاح .
والمراد أنهم جبناء حيث لا يمنعون ولا يحمون حماهم !
( 3 ) من خلاياه وعسله .
( 4 ) عرسا : عروسا .
( 5 ) القرن من رأس الإنسان والشيطان جانبه ، وموضع القرن منه . يدنفه : يمرضه .
( 6 ) المراض : جمع مريضة ، وهي التي تبدو وكأن بها فتورا . وهو فتور محبب .